الزركشي

346

البرهان

الوقف على * ( إليكما ) * ; لأن إضافة الغلبة إلى الآيات أولى من إضافة عدم الوصول إليها ; لأن المراد بالآيات العصا وصفاتها ، وقد غلبوا بها السحرة ، ولم تمنع عنهم فرعون . وكذا يستحب الوقف على قوله : * ( أولم يتفكروا ) * والابتداء بقوله : * ( ما بصاحبهم من جنة ) * ; فإن ذلك يبين أنه رد لقول الكفار : * ( يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون ) * . وقال الداني : إنه وقف تام . وكذا الوقف على قوله : * ( ولذلك خلقهم ) * والابتداء بما بعده ; أي لأن يرحمهم ، فإن ابن عباس قال في تفسير الآية : * ( ولا يزالون مختلفين ) * يعنى اليهود والنصارى * ( إلا من رحم ربك ) * ، يعنى أهل الاسلام ، * ( ولذلك خلقهم ) * أي لرحمته خلقهم . وكذلك الوقف على قوله : * ( يوسف أعرض عن هذا ) * والابتداء بقوله : * ( واستغفري لذنبك ) * فإن بذلك يتبين الفصل بين الأمرين ; لأن يوسف عليه السلام أمر بالأعراض ; وهو الصفح عن جهل من جهل قدره ، وأراد ضره ، والمرأة أمرت بالاستغفار لذنبها لأنها همت بما يجب الاستغفار منه ; ولذلك أمرت به ; ولم يهم بذلك يوسف عليه السلام ، ولذلك لم يؤمر بالاستغفار منه ; وإنما هم بدفعها عن نفسه لعصمته ; ولذلك أكد أيضا بعض العلماء الوقف على قوله تعالى : * ( ولقد همت به ) * ، والابتداء بقوله : * ( وهم بها ) * وذلك للفصل بين الخبرين . وقد قال الداني : إنه كاف ، وقيل : تام ، وذكر بعضهم أنه على